الشيخ داود الأنطاكي
431
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
خمسة عشر ، حمص عشرة ، تسحق وتطبخ بثلاثمائة درهماً ماء حلواً حتى يبقى الثلث ويترك ليلة ، ثم يصفى من الغد ويستعمل بالسكر ويكرر ذلك في الأسبوع مرتين . ونقل أن العذبة وحدها تفعل ذلك . وفي الخواص : أن كعب البقر إذا سف محرقاً سمن ، وإن الحنطة إذا طبخت مع الخنافس والحرمل المسحوق وعلفت بها دجاجة حتى يسقط ريشها وأُكلت سمَّنَتْ بافراط ، وقد جرب فصح . سمنة لكل زمان ومزاج ملتقطة : : زبيب رطل ، سويق شعير سمسم ارز فول لوز فستق جوز صنوبر بندق شاهبلوط من كلٍ نصف رطل ، بنج خشخاش سنبل فوة حمص نارجيل املج دارفلفل حلبة صمغ كثيرا هندي من كلٍ ثلاث أواق ، خميرة اوقيتان أمير باريس « 1 » المعروف في مصر بالعقدة والقشرة حب غول انزروت من كلٍ أوقية يسحق الكل بالغاً ويطبخ بماء النخالة وقد طفئ فيه الحديد حتى يتهرى فيسقى مثل وزن الكل لبناً ، ومثل نصفه سمناً ويطبخ حتى يذهب اللبن في لقى عليه مثله مرتين عسل جيد إن كان في الشتاء أو لمبرود ، والا فسكر ويعقد به ويرفع ، وتستعمل قدر الجوزة في الصبح ومثله في المساء . واعلم أنه قد ثبت في الخواص : أن دواء السمن متى اكل المصنوع منه أكثر من واحد لم يفد شيئاً ، بل قال فيها : انه يذكر اسم المعمول له وينويه بالعمل لزوماً ، وكذلك يجب عمله واستعماله في زيادة القمر خاصة . وكما يحتاج إلى التسمين كذلك تدعو الحاجة إلى تهزيل البدن فمن اراده فليستعمل أسبابه الخاصة كالنوم على الأرض ودخول الحمام على الريق ولبس الخشن والمشي في الحر والرمل واكل كل حامض ومالح ، وادويته الخاصة به اللك والنطرون والسندروس والفلفل ، الشربة منه نصف درهم بشراب الليمون ، والأغذية النعناع والبصل والثوم والكراث اكلًا وطلاءً على الريق .
--> ( 1 ) أمير باريس : وفي القانون ( ( أثبر باريس ) ) لاحظ : ( ج 1 ، ص 359 ) . قال الأنطاكي في تذكرته : هو البرباريس ، وبالفارسية ( ( زِرِّشْك ) ) ، وبعضهم يسميه ( ( عود الريح ) ) ، وبالبربرية ( ( أنزار ) ) . لاحظ : ( ج 1 ، ص 144 ) . )